
في إطار أنشطته الفكرية والتوعوية الدورية، وضمن سلسلته البرامجية الراتبة “نقاشات حول التعليم في موريتانيا “، نظّم “مركز الدراسات والأبحاث التربوية”، مساء يوم السبت 27 يونيو 2026 بقاعة الندوات في بلدية تفرغ زينة، ندوته الشهرية الجديدة تحت عنوان: «التربية على المواطنة: الأسرة والمدرسة في مواجهة التطرف وخطاب الكراهية»، وذلك بالتعاون مع الاتحادية الوطنية لرابطات أولياء التلاميذ والطلاب وبلدية تفرغ زينة.
افتتحت الفعالية بآيات عطرة من الذكر الحكيم رتلها القارئ محمد يحيى ولد سيد أحمد، وسط حضور غفير ضم نخبة من الأساتذة، والباحثين، والمهتمين بالحقل التربوي والتعليمي في البلاد. وشهدت الانطلاقة الرسمية إلقاء كلمات تأطيرية؛ استهلها العمدة المساعد لبلدية تفرغ زينة، السيد سيد محمد أحمد رمظان، بكلمة ترحيبية ثمّن فيها الشراكة مع المركز، تلتها كلمة رئيسية لـنائب رئيس المركز، الدكتور با حماي حسين، فيما شددت رئيسة الاتحادية الوطنية لرابطات آباء التلاميذ والطلاب على مستوى المقاطعة، السيدة اعزيزة بنت أحمد عيسى، على الدور المحوري للأسرة في إسناد المنظومة التعليمية ومواكبة مخرجاتها.
وقد ركز نائب رئيس المركز، الدكتور با حماي حسين، في كلمته (نيابة عن رئيس المركز الدكتور المختار حنده) على النقاط الاستراتيجية التالية:
أهمية التوقيت والسياق: أن اختيار هذا الموضوع يأتي في ظرف وطني تشهد فيه البلاد نقاشاً متنامياً حول ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتجديد العقد الاجتماعي الموريتاني القائم على قيم الإسلام السمحة والتنوع الثقافي.
الشراكة بين الأسرة والمدرسة: التأكيد على أن أي مشروع وطني للوقاية من التطرف ومناهضة خطاب الكراهية لا يمكن أن ينجح إلا من خلال شراكة حقيقية ومتكاملة بين الأسرة (كمدرسة أولى للطفل) والمدرسة (كمؤسسة لبناء الإنسان والشخصية الوطنية).
رسالة المركز وأهدافه: إبراز أن تأسيس المركز جاء كفضاء علمي مستقل للمساهمة في إصلاح التعليم كمسؤولية وطنية مشتركة، ومواكبةً للديناميكية الوطنية التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بجعل إصلاح التعليم وبناء المدرسة الجمهورية في صدارة أولويات الدولة.
البعد العملي للندوة: التشديد على أن الهدف ليس مجرد تشخيص الظواهر، بل بلورة رؤى عملية وتوصيات قابلة للتنفيذ تعزز تنشئة الأجيال على قيم التسامح ونبذ الكراهية.
وعقب الجلسة الافتتاحية، ترأس الدكتور محمد الحافظ محمد الفتح المحور العلمي للندوة، حيث قدمت المحاضرة الرئيسية المستشارة أم الخيرية يوسف (مركز ترقية المرأة والطفل)، وتناولت آليات تحصين الناشئة من الفكر المتطرف والدور التكاملي بين البيت والمدرسة، بمشاركة معقبة من مقررة الندوة الدكتورة فاطمة إحدى.
وفي ختام الندوة، فُتح المجال أمام الجمهور والباحثين لتقديم مداخلاتهم؛
كما أثرت مداخلات الحضور النقاش وتعميق الأفكار المطروحة، ليجري بعد ذلك توزيع نماذج من “مجلة نقاشات حول التعليم في موريتانيا” واستبيان خاص لتقييم أعمال هذه الدورة وتطوير مخرجاتها مستقبلاً
